مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

156

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وخالف الشهيد الصدر في ذلك قائلًا : « إن كان مورد الإجارة العمل الخارجي ولكن بنحو لا يختصّ بالمباشرة ويشمل التسبيب فلا معنى للتبرّع فيه ، وتبطل الإجارة بعدم صدور ذلك العمل الخارجي من الأجير » « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : إجارة ) ج - - التبرّع بتجهيز الميّت : المعروف بين الفقهاء جواز التبرّع بتجهيز الميّت بتغسيله وتكفينه سواء كان رجلًا أو امرأة « 2 » . وظاهر - بل صريح - كلمات بعض الفقهاء أنّه لابدّ من أخذ الموافقة والإذن من الوليّ قبل تجهيز الميّت سيّما مع نهي الوليّ وإرادة فعله بنفسه ؛ لكون الوليّ ادعى من غيره لمصالح المولّى عليه ؛ لما بينهم من المشاركة في الرحم « 3 » . ( انظر : تغسيل ، تكفين ) د - التبرّع بإرضاع الولد : لا خلاف بين الفقهاء أنّه لا يجب على الامّ إرضاع ولدها ؛ للأصل ، ولظاهر قوله سبحانه وتعالى : فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ « 4 » . فلو تبرّعت الامّ بإرضاع ولدها فليس للزوج تعيين غيرها ومنعها ، إلّا إذا طالبت بأجرة وكانت غيرها تقبل الإرضاع بأجرة أقلّ أو بدون اجرة . قال السيّد السيستاني : « الامّ أحقّ بإرضاع ولدها من غيرها ، فليس للأب تعيين غيرها لإرضاع الولد ، إلّا إذا طالبت بأجرة وكانت غيرها تقبل الإرضاع بأجرة أقلّ أو بدون اجرة ، فإنّ للأب حينئذٍ أن يسترضع له أخرى » « 5 » . وإن نسب إلى بعض أنّه يجوّز للزوج منعها ابتداءً ؛ لأنّ له منعها من كلّ ما يشغلها عنه عمّا له أثر في الاستمتاع بها من وطء ولمس وغيره إلّا في أوقات العبادة « 6 » . ( انظر : رضاع )

--> ( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 135 ، م 76 ، التعليقة رقم 74 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 69 ، م 12 . مستمسك العروة 4 : 170 . ( 3 ) جواهر الكلام 4 : 37 - 38 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 73 ، م 260 . ( 4 ) الطلاق : 6 . ( 5 ) المنهاج ( السيستاني ) 3 : 120 ، م 397 . ( 6 ) المبسوط 4 : 405 .